الكنافة النابلسية: عروس الحلويات الشرقية، أصولها وأسرار تحضيرها

الكنافة النابلسية: عروس الحلويات الشرقية، أصولها وأسرار تحضيرها

تقييم 5 من 5.
1 المراجعات

الكنافة النابلسية: عروس الحلويات الشرقية، أصولها وأسرار تحضيرها

image about الكنافة النابلسية: عروس الحلويات الشرقية، أصولها وأسرار تحضيرها

النبذة المختصرة 

​مقال مستفيض يستعرض طبق "الكنافة النابلسية" كأحد أشهر وأعرق أطباق الحلويات في المطبخ الشامي والعربي؛ يتناول جغرافيتها وتاريخ نشأتها، القيمة الغذائية المكونة لها، الفرق بين الكنافة الناعمة والخشنة، أسرار جبن العكاوي والقطر، وخطوات التحضير والإعداد الاحترافي.

الأصل التاريخي والمكانة التراثية 

تعتبر الكنافة النابلسية واحدة من أقدم وأعرق أطباق الحلويات في المطبخ الشامي والعربي؛ حيث ترتبط هويتها تاريخياً وجغرافياً بمدينة نابلس الفلسطينية، ويعود إعداد هذا الطبق في المنطقة العربية إلى العصور الإسلامية والأموية حين كان يُقدم للصلحاء والسلاطين في شهر رمضان لمدهم بالطاقة، حتى أحدث صناع الحلويات في نابلس طفرة نوعية بدمج عجينة الشعيرية الساخنة مع الجبن النابلسي أو العكاوي غير المالح، ليولد المزيج الفريد بين المذاق المالح المعتدل للجبن والسكريات الغنية بالقطر، وتحصل المدينة على ألقاب عالمية وتتحول الكنافة من مجرد حلوى إلى رمز من رموز الضيافة والتراث الشامي.

المكونات والقيمة الغذائية 

يجمع طبق الكنافة بين السعرات الحرارية العالية والدهون والبروتين والنشويات؛ وتتكون الكنافة أساساً من عجينة الفرنية أو الشعيرية المصنوعة من الدقيق والماء كمصدر للكربوهيدرات، والجبن الأبيض النابلسي أو العكاوي الذي يمثل العنصر الأساسي المميز ويزود الجسم بالبروتين الحيواني عالي الجودة والكالسيوم والفسفور الضروريين لصحة العظام، بالإضافة إلى السمن البلدي الذي يمنح العجينة نكهتها الزكية وقوامها المقرمش ويزود الجسم بالفيتامينات الذائبة في الدهون، وأخيراً الشراب السكري أو القطر المكون من السكر والماء وحامض الليمون وماء الزهر لترطيب الطبق وإكسابه المذاق المكرمل.

أنواع وأشكال الكنافة النابلسية

 تتعدد أشكال الكنافة النابلسية بين الكنافة الناعمة التي تُحضر من طحين الكنافة المفروم ناعماً جداً والمعجون بالسمن والمكبوس في قاع الصينية ليعطي طبقة متماسكة وناعمة تحت الجبن، والكنافة الخشنة التي تُستخدم فيها شعيرية الكنافة الطويلة والطازجة دون فرام كامل فتُقطع تقطيعاً متوسطاً وتُخلط بالسمن لتتميز بقوامها المقرمش الخارجي، فضلاً عن الكنافة المبرومة التي تُلف فيها الشعيرية حول الجبن بشكل أسطواني وتُقطع إلى أقراص دائرية فردية.

أسرار النجاح والقوام التراثي

 يكمن السر الأهم في نجاح الكنافة النابلسية في التحلية الدقيقة للجبن العكاوي أو النابلسي من خلال تقطيعه ونقعه في الماء الفاتر لعدة ساعات مع تغيير الماء باستمرار لتقليل نسبة الملح كلياً واستعادة طراوته وقدرته على الذوبان والتمطيط، بالإضافة إلى حرص الطهاة على صب القطر الساخن أو الدافئ فوق الكنافة فور خروجها وقلبها وهي ما زالت ساخنة جداً لضمان قوام طري وامتصاص كامل، مع الاعتماد التراثي على الصواني النحاسية المطهوة على نار الفحم أو الغاز الهادئ لتوزيع الحرارة بالتساوي وإكساب السطح اللون البرتقالي الجذاب.

خطوات التحضير والإعداد 

تبدأ خطوات التحضير الدقيقة بإعداد القطر عبر غلي السكر والماء في قدر على نار متوسطة ثم إضافة عصير الليمون وماء الزهر وتركه ليتكثف جانباً، بينما تُفرك عجينة الكنافة بالسمن المذاب حتى تتشرب الشعرية الدهن بالكامل، وتوزع العجينة في صينية مدهونة بالسمن وتُكبس بقوة لتشكيل قاعدة مستوية، ثم يُفتت الجبن المحلى والمصفى تماماً فوقها مع ترك مسافة قصيرة عند الحواف لمنع احتراقه، وتوضع الصينية على نار هادئة مع تدويرها باستمرار حتى تتحمص القاعدة وتذوب الجبنة تماماً قبل تقليبها في طبق التقديم.

التقديم والتوصيات الغذائية

 تُقلب الصينية فوراً بحيث تصبح طبقة الكنافة المحمصة في الأعلى والجبن المذاب في الأسفل، ويُصب فوقها القطر الساخن وتُزين بفتيل الفستق الحلبي المطحون لتقدم ساخنة وتمنح تجربة طهي استثنائية، بينما يُنصح الراغبون في تقليل الدهون والسعرات الحرارية بتقليل كمية السمن المستخدمة في العجن إلى النصف، واستبدال جزء من الجبن بجبن موزاريلا قليل الدسم أو جبن قريش غير مالح، مع الاكتفاء برشة خفيفة من القطر لتخفيف السكريات دون الفقدان الكلي لهوية الطبق التراثي.

التعليقات ( 0 )

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق

مقال بواسطة
محمود ثابت Pro تقييم 4.98 من 5.
المقالات

690

متابعهم

827

متابعهم

3743

مقالات مشابة
-